هبة الله بن علي الحسني العلوي

16

أمالي ابن الشجري

وشققت بطنيهما ، وعرفت ظهريكما ، وحيّا اللّه وجهيكما ، فممّا ورد بهذه اللغة قول الفرزدق « 1 » : بما في فؤادينا من الشوق والهوى وقول أبى ذؤيب « 2 » : فتخالسا نفسيهما بنوافذ * كنوافذ العبط التي لا ترقع أراد بطعنات نوافذ ، والعبط : جمع العبيط : وهو البعير الذي ينحر لغير داء . والجمع في هذا ونحوه ، هو الوجه ، كما جاء في التنزيل : قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا « 3 » ، وجمع هميان بن قحافة بين اللغتين في قوله : ومهمهين قذفين مرتين * ظهراهما مثل ظهور التّرسين « 4 » المهمة : المفازة الخرقاء ، والقذف والقذيف : البعيد ، والمرت : كلّ مكان لا ينبت مرعى . وربما استغنوا في هذا النحو بواحد ، لأن إضافة العضو إلى اثنين تنبئ عن المراد ، كقولك : ضربت رأس الرجلين ، وشققت بطن الحملين ، ولا يكادون يستعملون

--> ( 1 ) ديوانه ص 554 ، والكتاب 3 / 623 ، والجمل ص 312 ، والتبصرة ص 685 ، وما يجوز للشاعر في الضرورة ص 185 ، وتفسير الطبري 8 / 41 ، وأنشده ابن الشجري مرة أخرى في المجلس الخامس والستين . وانظر معجم الشواهد ص 236 . وعجز البيت : فيبرأ منهاض الفؤاد المشعف وفي رواية القافية خلاف ، انظره في حواشي الكتاب والطبري . ( 2 ) شرح أشعار الهذليين ص 40 ، وتخريجه في ص 1362 ، ومعجم الشواهد ص 227 ، هو أيضا في شواهد التوضيح ص 61 . ( 3 ) سورة الأعراف 23 . ( 4 ) ينسب أيضا إلى خطام المجاشعي . وأعاده ابن الشجري في المجلس الخامس والستين . وانظر الكتاب 2 / 48 ، 3 / 622 ، والبيان والتبيين 1 / 156 ، وغريب القرآن لابن قتيبة ص 439 ، والجمل ص 313 ، والتبصرة ص 684 ، وإعراب القرآن المنسوب خطأ إلى الزجاج ص 787 ، وشواهد التوضيح ص 61 ، وضرائر الشعر ص 250 ، والخزانة 3 / 374 ، وشرح شواهد الشافية ص 94 ، ومعجم الشواهد ص 543 .